سماح عبد الله 

- أصبحتُ كاتبة إبداعية -

كنت أسأل نفسي, كيف لي أن أكتب قصة مصورة؟ كيف يمكن أن أرسم و أكتب في نفس الوقت؟ لم أكن أتوقع أن أجد الإجابة بهذه الطريقة السلسة. أنا الآن أكثر ثقة في نفسي كوني أستطيع أن أترجم مع حولي بالرسم و الكتابة, و لأنني تمكنت من العرض السلس و البسيط. أظن أنني قادرة الآن على إنتاج القصص المصورة.

أضاف لي البرنامج أيضاً لأنه عرفني على أشخاص جدد أستطيع أن أتشارك معهم الأفكار و الخبرات و اللحظة. ربما نصبح فريق عمل دائم, من يدري! نعم لقد أضاف لي هذا التدريب سماح جديدة…

- سارة -
قصة قصيرة من وحي مقابلة

لونها قمحي كلون بلادها و وجهها مشرق كشمسها, فتاة يمنية جميلة لا بدينة و لا نحيفة و متعلمة و زيادة. ثيابها بسيطة و فضفاضة دليل حبها للبساطة و الراحة, تلف رأسها بطرحة ملتوية ألوانها ألوان أمواج متلاطمة غير مرتبة تختلط الألوان فيها دون وعي و كأنها خوذة جندي في زيه قبل المعركة. سارة ليست مجرد فتاة, بل روح إنسانية تمتلك حناناً و عاطفة جياشة و عناد يحتل عينيها الواسعتين. عيناها لا كبيرتان و لا صغيرتان و لكن عميقتان يملأهما الحديث. تحلم ككل بنات بلادها في عمرها. تحلم ببيت صغير أعلى جبل في محافظة حراز تسكنه حين تكتب. حلمها كلغز. تتمنى أن تتفرغ للكتابة عن الموسيقى بعد تقاعدها يوماً ما.

- عن بلوزة -
خواطر تلت قراءة السلسلة القصصية “بلوزة” للكاتبة ريم مجاهد

تتحدث القصص عن أحداث مررنا بها, و قد أكون أنا مررت بها شخصياً لحظة مغادرتي تعز إلى صنعاء إثر الحرب على متن حافلة, كتلك التي في القصة.

تقريباً نفس المشاعر, تفقد إحساسك و لا تفهم ما يجب أن تفعل و لا ملجأ إلا الصمت و عدم الاكتراث.

عندما قرأت قصة “طريق” شعرت بواقعية لأني اختبرت هذه المشاعر و عرفت هذا الحدث, غير أنني سألت نفسي “أين كان الذئب, أنا لم أراه. في المرة القادمة سأحاول أن أراه!”.. في الحقيقة أنا لم أعد أكترث بالمرة لما حدث, لأنه قد حدث. أشعر أنني أشاهد أحداثاً مضت. و ما كان عسانا أن نفعل؟

- عن ١٩ يوماً من الكتابة الإبداعية-
خواطر في اليوم التاسع عشر من الكتابة الإبداعية

لله الحمد…

كنت أفكر في رسم الكوميكس منذ زمن دون أن أعرف كيف. بصراحة تعلمت في الأيام ال ١٩ الماضية كيفية الكتابة بشكل أوضح و بطريقة جريئة. أشعر أن هناك الكثير الذي أُضيف لمعرفتي و شخصيتي. أشعر براحة نفسية لأني أكثر قدرة على التعبير عن فكري و وجداني بسلاسة.

تبقى هناك مشكلة…

ما زلت لا أشعر بالرضى عن نهاية “فلانية و علانية” ربما عند الانتهاء من القصة تماماً, ستصبح النهاية مرضية أكثر. على كل حال أنا معجبة بالفكرة, لأنها مختلفة, و لأن هناك إنجاز. أنا ممتنة للقدر لأنه كعادته يقودني لما أحب.

لله الحمد.

- ٦ صور من الذاكرة-
خواطر تلت نزهة في الحي

بينما كنت أسير في الحي حوالي الخامسة عصراً, لاحظت أن الحي هادئ و الناس شبه غير متواجدين. أحب الهدوء لكن انعدام الحركة بشكل تام كان غير مريحاً. المهم و أني في أثناء سيري وجدت حديقةً عامة فيها عائلتين مع أطفالهما و شابان في العشرينات يجلسان بمفردهما و يتمرنان على آلة العود. يبدو عليهما الشفف في فن العزف على العود. أعادني المشهد و قادني إلى ذكريات المراهقة و جلوسي مع صديقتي التي أعزها كثيراُ و تشاركني هواية الرسم و كتابة الخواطر. كنا نستمتع كثيراً بهذه الهواية… تذكرت دروس الموسيقى التي توقفت عن متابعتها لأني تعبت من العود, كونها ألةٌ وترية يختلف فيها السلم الموسيقي بشكل أرهقني مع اقتراب الامتحانات آنذاك.

تركت التفكير في دروس الموسيقى حين رأيت مقهى تعمل فيه صديقتي, فرأيت أن أدخله. هناك جلست معها و تناولنا الآيس كريم و جلسنا نتحدث في أمور تخصها. و بعدها خرجت أمشي قليلاً لأجد مقهى أكبر, قادني الفضول للدخول إليه لأرى ما يفعل الناس و كيف يقضون وقتهم. كان الجو العام مزعجاً و غير مزعج, لطيف و غير لطيف, و لكن أكثر ما أعجبني كان حمام السباحة, حيث تذكرت كم أحب السباحة.

لفت انتباهي أن الناس يبدون مشتتين و لا يعرفون ما يريدون.. أو ربما يعرفون..  رأيت طفلتين على الأرجوحة و طاولات مزدحمة بشلل الأصدقاء لكني لم أرى أنهم مستمتعين, و ربما كانوا منشغلين؟ ضحكت في نفسي حين أدركت أنني أنا نفسي غير مستمتعة.

في طريق العودة للتدريب وجدت قطة و كلب و قلت لنفسي أن القطط و الكلاب أصبحت متمدنة. الأرانب و الأبقار و الماعز حيوانات ريفية و الأسود و النمور برية. أنا لا أحب الحيوانات إجمالاً.

لا يوجد في الحي ما يعود بي للماضي أو الذكريات, و أنا غير مكترثة. شعرت بالملل خاصة و أني كنت بمفردي, فأنا أحب المشي مع صحبة. عدت و أنا لا راضية و لا مستاءة.