عميرة صالح باسلطان

- أصبحتُ كاتبة إبداعية -

أصبحت كاتبة تكتب القصة و أيضاً ترسم أبطالها, هذا أمر صعب التصديق بالنسبة لي في السابق, فالكتابة كانت من أصعب ما يكون. هذه فرصة لا تعوض بثمن و أحمد الله عليها. أصبحت أكتب ببساطة و باستمتاع دون تعب. صرت أحلم بكتابة الروايات و أن أصبح كاتبة في المستقبل تحكي عنها الأجيال. أصبحت قادرة على كتابة قصتي, و تعرفت على صديقات قمن بإخراجي من ما كنت فيه, قمن بمساعدتي على المضي قدماً رغماً عن أنف كل الحروب التي عشتها. نعم, لقد أخذت هذه الحروب أحبائي مني و لكن لا شيء يمكنه أن يأخذ مني كتابتي.

-قصة صديقتي -
قصة قصيرة من وحي مقابلة

كانت منال تعيش مع أسرتها الكبيرة و كانت سعيدة للغاية في طفولتها, و حين كبرت  أكملت الثانوية و الدراسة الجامعية. كانت تحلم دوماً بالسفر لتركيا.

في أحد الأيام و هي تمشي في الشارع بعد دوام العمل, رأت طفلاً صغيراً تبدو عليه علامات المشقة و الإنهاك و الجوع. أسرعت منال صوبه و عرفت منه أنه بحاجة للمال ليشتري طعاماً, و أعطته.

بعدها طلبت منها امرأة مسنة مساعدتها للعبور إلى الشارع المقابل, ساعدتها منال, و دست المرأة ورقة في يدها طلبت من منال أن تفتحها حين تعود للمنزل. فجأة سقطت المرأة, و بقيت معها منال حتى جاءت سيارة الإسعاف و ذهبت معها إلى المستشفى. لم تتمكن المرأة من النجاة و توفت بعد ساعات. عادت منال منهكة و حزينة إلى المنزل  بعد مراسم الدفن و ما إن فتحت حقيبتها وجدت الورقة التي كانت قد نسيت أمرها لتجد أن المرأة أوصت لها بكل أملاكها. صارت منال ثرية و حققت حلمها في السفر لتركيا. و بقيت المرأة المسنة لغزاً تفكر فيه منال من حين لآخر.

- عن بلوزة -
خواطر تلت قراءة السلسلة القصصية “بلوزة” للكاتبة ريم مجاهد

بلوزة, فرار و سرقة. أريد أن أكتب عن فرار لأنني شعرت بالخوف و أنا أقرأها و كأني أنا بطلة القصة. تذكرت أيام القصف..

كانوا يقصفوا و يقصفوا و إحنا نشتي نسافر و مش قادرين…

الحمد لله نجونا رغم أن الطيقان كانت تهتز من قوة القصف جنبنا. كنت أخاف قوي لكن الحمد لله على كل حال.

- عن ١٩ يوماً من الكتابة الإبداعية-
خواطر في اليوم التاسع عشر من الكتابة الإبداعية

أجمل يوم كان يوم دخلت هذا التدريب الذي يعني لي الكثير و بعث في النشاط بعد أن كنت كسلة. كنت لا أستطيع أن أشكي على أحد همي. الآن صرت قادرة على الحديث في مشاكلي و أنا راضية عن نفسي.

احمد لله أني أنجزت في هذه الأيام ال ١٩ أشياءً لا تُصدق. بنينا شخصيات, و تعرفت على نساء رائعات و أحلى أستاذة قابلتها في حياتي, سارة.

أحمد الله على نعمة الكتابة الحرة, ساعدتني على التأليف و اكتشاف نفسي و موهبتي.

أحب الشخصيات التي صنعناها كثيراُ, يعنون لي الكثير. أحسهم أهلي! أحلى شي لما الأستاذة سارة كانت تسألنا: ما اشتقتم لشخصياتكم؟ ممكن أنسى كل شي و لا أنسى هذا السؤال. ما أشتي أفارق شخصيات فلانية و علانية و لا زميلاتي و لا الأستاذة سارة.

هذي ١٩ يوم غيرت حياتي.

- ٦ صور من الذاكرة-
خواطر تلت نزهة في الحي

اليوم في طريقي رأيت:

بنت تلعب مع أخيها الأصغر. شعرت بالخوف, ماذا لو دهستهما السيارات و هما يلعبان في منتصف الشارع؟

رأيت ٦ أو ٧ كلاب. شعرت بالخوف من طريقة نظرهم لي.

رأيت بناية في طور البناء. لم أشعر بشيء.

رأيت أطفالاً  يتدرهنوا “يتمرجحون” في الحديقة. تذكرت لما كنت صغيرة و أقول لأمي كل ما شفت حديقة: هيا يا أمي ندخل نلعب.

شفت باصات راحة, تذكرت أيام ما كنا نسافر.

شفت رجال بطنه كبيرة, تذكرت جدي ببطنه الكبيرة و كنت أقول له دائماً: “حامل بأي شهر يا جد؟” و يقول: “بالخامس”. كل سنة بالخامس.